الشيخ علي الكوراني العاملي
73
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ليس بماء الحوأب ، فكانت أول شهادة شهد بها في الإسلام بالزور ) . وفي رسائل المرتضى ( 4 / 64 ) : ( فكسوهم أكسية ، وأعطوهم دراهم ) . أقول : معنى قولهم أنها أول شهادة زور في الإسلام ، أنها أول قسامة بسبعين رجلاً أو خمسين ، وإلا فقد كانت شهادة الزور قبل الحوأب كما قال أمير المؤمنين عليه السلام ( الكافي ( 8 / 29 ) : ( ألا وإن أول شهادة زور وقعت في الإسلام شهادتهم أن صاحبهم مستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما كان من أمر سعد بن عبادة ما كان ، رجعوا عن ذلك وقالوا : إن رسول الله مضى ولم يستخلف ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله الطيب المبارك أول مشهود عليه بالزور في الإسلام ) ! 8 . في رواية الصدوق أن النبي صلى الله عليه وآله قال لها : ( تنبحها كلاب الحوأب في التوجه إلى قتال وصيي علي بن أبي طالب ) . وفي رواية الإسكافي : ( في فئة باغية ) . وقد حذف رواة السلطة الفقرتين ليبعدوا صفة الفئة الباغية عن مقاتلي علي عليه السلام ! 9 . فسر الخليل حوأب بالمكان المقعر الواسع ، قال ( 3 / 310 ) : ( الحوأب : موضع ، وذلك حيث نبحت الكلاب على عائشة مَقْبَلُها إلى البصرة ) . وقال ابن فارس ( 2 / 145 ) : ( الوادي الواسع العرض ، والحاء فيه زائدة ، وإنما الأصل الوأب ، والوأب الواسع المقعر من كل شئ ) . 10 . من تناقضاتهم أنهم قبلوا رواية الحوأب ثم شككوا في تطبيقها على عائشة . لكن لا حوأب إلا ذلك المكان ، ولا صاحبة لكلاب الحوأب إلا عائشة ! 11 . في مناقب آل أبي طالب ( 2 / 335 ) : ( شعبة والشعبي والأعثم وابن مردويه وخطيب خوارزم في كتبهم ، بالأسانيد عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وحذيفة ، وقتادة ، وقيس بن أبي حازم ، وأم سلمة ، وميمونة ، وسالم بن أبي الجعد ، واللفظ له : أنه ذكر النبي صلى الله عليه وآله خروج بعض نسائه فضحكت عائشة فقال : أنظري يا حميراء لاتكونين هي . ثم التفت إلى علي فقال : يا أبا الحسن إن وليت